شهيد البارتي والحركة الكردية
في سوريا
كمال أحمد درويش

 

 

 

 

لمحة عن سيرة الأستاذ جان كورد
 
16.10.2007

ولقد كرمنا بني آدم

تصريح شخصي من جان كورد

إلى الرأي العام
إلى كل الرفاق والأصدقاء
إلى كل الشرفاء الذين تهمهم كرامة البشر

أعلن وانا بكامل قواي العقلية والنفسية تركي العمل الحزبي نهائيا...ولكنني سأبقى مدافعا بقلمي عن قضية الحرية والديموقراطية والسلام والتعارف بين الشعوب، وأعلن بأنني لست نادما على ما قمت به من واجبي تجاه أمتي الكوردية حتى هذه اللحظة، على الرغم من تعرضي عدة مرات للاعتقال والسجن والتعذيب وسائر أصناف الاذلال، وتم تجريدي بسبب ذلك من الحقوق المدنية وطردي من الوظيفة ومصادرة أموالي المنقولة وغير المنقولة، وها أنذا أعيش في الغربة منذ عام 1979 دون أن أتمكن من العودة إلى وطني، وهنا أضطررت مثل غيري لأن ابدأ بالحياة في الحرية لاجئا سياسيا بغسل الصحون في المطاعم...
تعرضت خلال عملي الحزبي لشتى المصاعب والمكاره ولكنني لم أتخل عنه ، إيمانا مني بعدالة قضية الأمة الكوردية، وفي بعض الأحيان تعرضت إلى التهديد بالقتل وجها لوجه وبحضور شهود عيان من قبل بعض العملاء، وكذلك المباشرة في الاغتيال أيضا من قبل بعض الذين يعتبرون أنفسهم طليعة الأمة ... ورغم كل صعوبات الحياة والمشاق في طريق العمل الحزبي، فإن هذا لم يهزني ولم يرهبني، بل زاد في إصراري على النضال، رغم أن وضعي الصحي (مرضي القلب والسكر) يزداد تدهورا منذ سنوات قلائل...
إلا أن الأمر وصل إلى حد لايحتمله المرء حقا، فلقد اتصل بي ليلة 15/10/2007 رفيق قديم، وطبيب يحمل شهادة الدكتوراه – مع الأسف – وأصرعلى أن يحادثني في موضوع حزبي رآه ضروريا، إلا أنني كنت وقتئذ أستمع إلى مناقشة ساخنة وهامة في غرفة بالتوك كوردستانية حول احتمالات غزو تركي لجنوب كوردستان، فقلت له بأنني غير مستعد (الآن) للحديث معه، فإذا به يثور فجأة ويشتمني شتما لايليق ببني البشر ويسبني مرات ومرات في عرض أمي المتوفية منذ سنوات عديدة، ويهددني بأنه قادم إلى مدينتي ليطلق على رأسي عشرين طلقة رصاص... ومن مسباته الحزبية اللاأخلاقية (أنت ابن حرام!) ، (انت ابن كلب!)، (انت لاشيء!)، (سأقضي عليك وأنهي وجودك ياقذر!...) واستمر ذلك لأكثر من ربع ساعة، دون أن أجيبه بما يؤذيه أو يقلل من كرامته كإنسان... إلى أن أنهى المحادثة القذرة بنفسه...

في موقف كهذا، أجد – بعد التفكير الطويل - أن الحياة الحزبية لاتستحق كل هذا القدر من هدر الكرامة البشرية، رغم أن الشعوب تنتصر بسياسات صحيحة، وأخلاقية... ولذا انتهيت إلى قرار شخصي بملء ارادتي، وبتشجيع من عائلتي التي يؤسفها أن يصل بعض الحزبيين المتعلمين إلى هذا الدرك المتدني من اللاأخلاقية، بان أدع العمل الحزبي جانبا وأنصرف إلى متابعة عملي الادبي فقط، لأنني قبل كل شيء سبب في تألق بعض هؤلاء (ال....) سياسيا، ولم أعد أستطيع – حقا- تحمل هذا السلوك الدنيء الصادر ممن يعتبرون أنفسهم سياسيين ومثقفين وعلماء، ويعيشون في وسط أوروبا...

إن كرامتي الإنسانية أسمى من أن يمرغها مثل هؤلاء الذين لايستحقون ذلك...

إنني أعتذر من رفاقي في بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا الذي كان لي شرف المشاركة في إعادة احيائه، والنضال في صفه الوطني الناصع منذ كتابتي اول بياناته عام 1999- 2000، مؤكدا على نهجه السياسي الذي انتهجه هو الطريق الأصح لانتزاع الحق القومي العادل لشعبنا الكوردي في غرب كوردستان، وسأدافع عنه وعن قيادته الشرعية المنتخبة في المؤتمر التأسيسي الأخير، ولكنني لست مستعدا – بعد اليوم – للعمل ضمن اي تنظيم حزبي، وأرجو ان لايطلب أحد الرفاق مني العدول عن قراري هذا فهو نهائي، مع تأكيدي على الاستمرار في النضال بقلمي من أجل كل ما يخدم قضية الحرية والديموقراطية والسلام والتآلف بين الشعوب ومن اجل سورية حديثة خالية من كل أشكال الدكتاتورية، يشارك في التمتع بخيراتها وحريتها كل مكوناته الاثنية والدينية في تآخ وتناغم، وأن تتجاوز هذه البلاد ما يعترضها من نعرات عنصرية وطائفية ومذهبية ضيقة، ويتحقق للشعب الكوردي ما يراه حقا له على أرض وطنه التاريخي، ضمن حدود سوريا موحدة ومتماسكة...

وبهذه المناسبة ادعو كل السوريين إلى الوحدة والتضامن على الطريق من أجل سورية حديثة ديموقراطية، وأدعو على وجه الخصوص كل مناضلي شعبنا الكوردي الشرفاء الحريصين على كرامة بني الإنسان أن يتعاونوا ويتضافروا على انجاح المشروع الديموقراطي الكوردي المشترك، ويؤازروا كل السوريين الذين يناضلون من أجل بناء مجتمع إنساني حر وديموقراطي لكل الشعب السوري ...

ولايسعني إلا وأن أذكر هنا ما قاله الله تعالى في محكم آياته: ( ولقد كرمنا بني آدم)...


جان كورد – عضو مجلس رئاسة بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا
عضو نادي القلم الكوردي
مسؤول موقع كورداخ الالكتروني
www.kurdax.net
cankurd@hotmail.com

 

عودة

مقــالات الأستاذ جان كورد

info@alparty.info

 

 

 

xwedanên gotara ewin xweda barên wan 

اأصحاب لمقالات المقالات المنشورة هم من يتحملون تبعاتها

Çapkirin ji Mafê Alparty ye

© 

جميع الحقوق محفوظة للبارتي