16.08.2007

بطاقة شكر وتقدير

يخطئ كثير من الناس , مِمّن لم يدركوا جوهر الحقائق , ومعدن الأشياء , وقانون الحياة الاجتماعية , في ظنهم أن مجرد تفكير قومي كردي أو عربي أو تركي أو أفغاني .. يفضي بالضرورة إلى الانطلاق دون الآخرين , بل بالضد من توجهاتهم وأفكارهم ورؤيتهم القومية , يصدق هذا فقط على الفكر العنصري , والنمط البدائي من الفكر القومي الأعمى , والذي ينطلق من واقع مهزوز يرتمي في أحضان ردّة الفعل على الظلم الذي يحيق بمجموعة أو شعب أو أمّة من الأمم, غمط حقّّها وأستبيح أرضها , وقتل وذبح أبناؤها , كما فعل بالعرب أزمان الاحتلال , وبالكورد في عهود الظلام والقهر , وبشعوب البلقان والباسك والأفغان وسوى هؤلاء وأولئك , ليأتي الفكر المتطرف مقابل تطرف آخر فاعل ٍ باتجاه الإذلال وسحق الآخرين . . غير مدركين الجانب الإيجابي الجميل من الفكر القومي النيرّ ذي البعد الإنساني . .

* * *

فالفكر القومي المشرق , الواضح في رؤيته , المدافع عن حق مضيعّ , وكرامة مهدورة , وأرض مقطّعة مسلوبة , وأرامل حرمت مُعيليها , وأيامى ويتامى وثكالى كانوا ضحايا مكر وغدر وقتل وسحل . . هذا الفكر المدافع , والمقاتل دون الضعفاء والمضطهدين والمشردين يشرق بالأمل , ويعلو على ردّة الفعل , ويسمو إلى الانفتاح ويدعو إلى إنصاف كل محروم, والدفاع عن كل مهدور, والرفق بالضعف , والنصرة للمهان , ليكون واضح المسلك , دقيق المخرج , عالي الفكر , يناصر ويدافع ويعاضد , ويحمي ويذود , باختلاف الألوان والألسن والأمكنة والبقاع . .
فالذي يجد في فكر قومي كردي معارضاً لكونه يناصر قضية شعب مظلوم .. والذي يجد في تحرّك الباسك , أو الأمازيغ , أو المضطهدين في أيرلندا الشمالية, أو تيمور الشرقية ,أو كوسوفو .. خطأً لدفاع مشروع عن الوجود والحياة والفكر .. إنّ هؤلاء لايكادون يدركون حقيقة الفكر القومي وأبعاده , ورؤيته الإنسانية , وجمالية الإيمان بالآخرين وحقوقهم .. ومدى تلاحم الفكر القومي التحرري وتواصله , وعمق آيات الله في الكون في اختلاف الألوان والأطياف , والقيم والمعايير , وتنوعها , وتواؤمها في تكاملها , وغناها في تواصلها .. إن أعمدة الفكر القومي العربي من أمثال الكتاب والأكاديميين والمفكرين الأحرار .. ( سعد الدين إبراهيم , فهمي الهويدي , عبد الرحمن الراشد , عبد الحسين شعبان , شاكر النابلسي , زهير كاظم عبود , طارق حرب , أحمد مطر , طيب تيزيني أحمد البرقاوي , وصالح القلاب , وفايق وعدنان والدليمي) ..وكثير فاتني - معذرة – ذكرهم .. هؤلاء هم رادة فكر , وقادة نضال تحرري , وجنود حق ّ يدافعون عن كرامة الإنسان ,و سيماء الإنسانية , وجمال الفكر التحرري , وروعة الإنسان في تصافيه مع أخيه الإنسان , مهما اختلف لوناً ولغة ,وفكراً وعاطفة .. لأنّ من حقه أن يتواصل مع قيمه وخصوصيته وفكره وعقيدته , ولون انتمائه , لايضاّرولايعارض , ولايرغم على وفكر أو تعبير أو هوية أو تغيير مسلك إلا في حدود حرية الآخرين , واحترام قناعاتهم .. بطاقة شكر لهؤلاء جميعاً وأمثالهم من أحرار الكتاب , في محراب الفكر وتقدير كبير لجهودهم في خدمة القضية الكردية ومناصرتها والدفاع عن الأخوة العربية الكردية وحوارها البناء ..

عبد الرحمن آلوجي
السكرتير العام للبارتي الديمقراطي الكردي في سوريا

 

عــودة

عودة إلى مقالات الأستاذ

info@alparty.info

 

 

 

xwedanên gotara ewin xweda barên wan 

اأصحاب لمقالات المقالات المنشورة هم من يتحملون تبعاتها

Çapkirin ji Mafê Alparty ye

© 

جميع الحقوق محفوظة للبارتي