مقال: حرب" على ضم كركوك لكوردستان أم القضاء على حزب العمال
يحا ول الساسة الأتراك تبيض وجوههم السوداء الملطخة بدماء الأرمن
واليونا نيين والقبارصة والمجازر الداخلية ضد الأكراد ، وذلك من
خلال مهاجمة حزب العمال الكردستاني العقدة التركية الدائمة ، فبعد
تجريب الاتراك لكل الحلول من أجل السعي الى دخول الاتحاد الأوربي
ولكن جميع الطلبات ظلت محفوظة في الدرج الأوربي ، وحتى الوساطة من
حليفتها أمريكا باءت بالفشل وذلك لتمنع الأتراك من قبول شروط الدول
الأوربية ومنها
- توقيف حربها مع اليونان من أجل ضم قبرص
- اعترافها بمقتل مايقارب المليون ونصف أرمني في العقود الماضية
- الاعتراف بالأكراد كقومية ثا نية في البلاد واعطائهم كافة حقوقهم
كالانتخاب وانشاء مدارس لتعلم اللغة الكردية والسماح لهم لفتح
قنوات تلفزيونية باللغة الكردية وجميع متطلباتهم
- وتبيض السجون التركية وممارسة الديمقراطية في البلاد
وبعد فوزهم في الانتخابات يريد قادة حزب العدالة والتنمية فعل أي
شيء من اجل حفظ ماء وجههم تجاه سياستهم البغيضة تجاه شعبهم وعد م
تعاونهم وعدم تلبيتهم لشروط دول الاتحاد الاوربي من اجل دخول تركيا
الاتحاد الاوربي ، وبسبب هذه الممارسات الغير ديمقراطية التي
يسلكها الجانب التركي والذي ما ضٍ ه وحاضره مليء بالحروب والكوارث
والجرائم البشعة ، وآخر هذه الجرائم قتل أحد الصحفيين الأرمنيين في
اسطنبول وقبلها الصراع التركي اليوناني من أجل قبرص ؟ ومحاولة
اغتيال الرئيس التركي السابق (توركوت أوزال الذي كان ينوي فعل شيء
للأكراد ) وأيضا" قتل ما يقارب الخمسة والستون ألف كردي في أوائل
السبعينيات والعديد من الأسرى الكرد والحرب الكردية التركية والتي
دامت قرابة الثلاثون سنة ود ماء كثيرة هدرت في هذه الحرب الماساوية
.
اما العقبة الثانية والتي واجهت الأتراك فهو انخفاض العلاقة
التركية الأمريكية ومعروف لدينا ان الاتراك والامريكيين لديهم تا؍
يخ حافل من حيث العلاقة الجيدة بين الطرفين ومنها الاقتصادية
والسياسية والعسكرية ولكن هذه العلاقة خفت ابان الحرب الامريكية
على العراق والتي حينها وقف الأتراك مع الطاغية صدام ، ومنعوا
الامريكيين من استخدام قواعدهم في تركيا من أجل الحرب على العراق ،
ومنذ ذلك الوقت العلاقة متوترة بين الطرفين فكل عمل وتصريحات من
القيادات التركية حول دخولها العراق يلقى تحذيرات امريكية . وحتى
المشروع الذي قدمه الكونغرس الامريكي لتقسيم العراق الى اقاليم
فيدرالية لم تعجب تركيا ، بسبب وجود اقليم كوردستان العراق والذي
سيصبح حينها دولة كوردستان وهذا ما تخشاه تركيا وذٍ ك خوفا" من
مطالبة أكراد تركيا البالغة عددهم أكثر من خمسة وعشرون مليونا"
كورد يا" خوفها من ضمهم الى دولة كوردستان الكبرى ..
ولكن يبدو بان أردوغان وحاشيته ينون هذه المرة بالفعل دخول كردستان
العراق رغم معارضة الولايات المتحدة الامريكية ومعظم الدول
الاوربية بذريعة القضاء على مقا تلي حزب العمال الكردستاني ، أو
بالأحرى هذا الدخول هو للضغط على الحكومة العراقية لعدم ضم كركوك
لأقليم كردستان العراق وذلك بسبب الهجرة الكبيرة من العرب القاطنين
فيها . وطبعا" الحكومة العراقية لها النصيب الأكبر في دخول الأتراك
كردستان وذلك بعد اعطاء الضوء الاخضر للأتراك وابرام اتفاقية معهم
بدون علم حكومة الاقليم ، وحتى بدون علم الوزراء الأكراد ومنهم
هوشيار زيباري وزير خارجية العراق الفيدرالي . وطبعا" هذا الاتفاق
تم رفضه رفضا" قا طعا" من رئاسة الاقليم ؟
وبالتالي يظهر القناع الرئاسي العراقي ويبدو ان كرسي رئاسة العراق
لايجلس عليه الا الخونة والمفسدين والظالمين من عبد السلام عارف
الى احمد حسن بكر والطاغية صدام مرورا" بالجعفري والمالكي ؟
طبعا" الصراع التركي مع مقاتلي حزب العمال على مدى العقود الماضية
كانت الدولة الكمالية دائما" الخاسرة من خلال الضحايا الكثر من
الجنود الاتر اك وذلك بسبب المنطقة الجبلية والتي تحمي مقاتلي
الpkk ، وأعتقد ان هذه المرة ايضا" ستكون حرب خاسرة للأتراك وفيها
سينقلب الشعب التركي على زعمائهم المتهورين ، فقضية حزب العمال يجب
أن تنحل سياسيا" ومن خلال المفاوضات من الجانبين وليس عسكريا" وهدر
الدماء كما قال رئيس حومة اقليم كوردستان نيجرفان البارزاني ..
وطبعا" حكومة اقليم كوردستان مع البشمركة الأبطال ، لن تقف مكتوفة
الأيدي اذا اخترقت الطائرات والعساكر أجواء كوردستان فأرض كوردستان
ستكون مقبرة" للأتراك والطغاة ..
محمد نور آلوجي