23.08.2007

سميفونية الحياة في الحركة الكوردية متى تنشد ؟!

كجل حسن بالو

تسقط حضارة وتحل حضارة ويبقى ذاك الجبل شامخاً كشموخ شعبه وتبقى تلك الورود الآذارية الجميلة تعطر نوروزنا الكوردي بعبق الحياة والوجود ولتبق كؤوس النشوة الميدية تعطر وجه كل صبية في كوردستان فتجري أنهارنا لتروي جثث الحياة في ديرسم وحلبجة ومهاباد وقامشلو وليشع بعده ومن صرخة طفل على ثدي أمه ينادي ملء شفتيه (هي رقيب هر فان قومي كورد زمان ناشيكه ودانييه توبن زمان) فتعلو روح دلدار بقصيدته الصامتة فيعلم وقتها الكون كله بأن حجارة كوردستان وهواء كوردستان لا تعشق سوى كورد كوردستان ولتخلد لكوردنا لحن البقاء رغم كل النشاز الذي يعكر صفوة الصفوة الكوردية ... وترسم لنا الآمال لحن الحياة وأملنا نحن في الحركة الكوردية التحررية في غرب كوردستان ورغم واقعها المؤلم ونشازاتها الكثيرة نتوق لمرجعية كوردية تقود زمام المبادرة لما هو آت والآت عظيم جداً ورهيب جداً مرجعية تلتف حولها الأحزاب والجماهير الكوردية في هذا الظرف الصعب والطارئ الذي تمر به المنطقة بشكل خاص والعالم من حولنا بشكل عام ، والتي تؤثر شيئاً فشيئاً على أكبر أثنية في العالم دون دولة ورابع أكبر قومية في الشرق الأوسط وكذلك تؤثر في الواقع الكوردي جغرافياً وسياسياً واقتصادياً وبالتالي قومياً هذا الواقع الذي يجب أن نؤثر فيه بالطيب الكثير الذي لا زال في داخلنا وبخلق مسببات الحياة لهذا الواقع الجديد والأفق القادم من البعيد ، والتاريخ في هذه الظروف العصيبة يسجل المواقف بأحرف من ذهب ويطرز الصور بأبهى الأحجار الكريمة والنفيسة لذلك فقد بات لزاماًَ فتح الحوار البناء والمثمر بين فرقاء الحركة والأخذ بجدية خصوصية الفترة التي نعيشها كي تعبر الحركة وتلاءم نبض الشارع الكوردي وتكون القرارات والتوصيات من صميم ما يسمو إليه الشارع الكوردي ووفق متطلبات المرحلة الدقيقة والصعبة ، لأن الجماهير الكوردية تأمل ومنذ عقود بعيدة بتغيير هذا الواقع المؤلم المتصدع في الحركة وبروز شخصيات وأفكار جديدة واعية ومثقفة وإنسانية وشجاعة تدفع عجلة السبات الركود فتغدو الثقة بين القيادة والجماهير من مستلزمات المرحلة ذلك لأن مراحل الظلام التي مرت بها الحركة قد أفقدتها الكثير من الثقة والتي لا بد أن تعوضه وتركت الفراغ واسعاً بين الجماهير ولأن المرحلة المقبلة بكل تعقيداتها وتصوراتنا لها تستدعي التكاتف والشد على الأيدي بين الأخوة كان لا بد بل لزاماً تقديم التنازلات في سبيل توحيد الكلمة والخروج بأفق جديد وواضح هذه التنازلات الرجولية هي بمثابة اللبنة الأولى التي ستعيد ما تهدم من البيت الكوردي ولن تلحق العار بأي طرف ولا حزب بل ستثبت أن للمواقف رجالها العظماء التي تقدم مصلحة الجماهير على المصلحة الخاصة والخروج من ذلك الأفق الحزبي الضيق لمفهوم جديد أكثر انفتاحاً وملائمة مع الحياة ورجال هذه المرحلة هم الذين سيدخلون التاريخ ومن أوسع أبوابه لأنهم ركيزة الوحدة ولبنتها الأولى فكفانا تشرذماً وضياع بعد كل هذه التضحيات التي لا يبخل ولن يبخل بها علينا شعبنا لذلك أيها الأخوة يجب أن نكون أسياد الموقف في خندق المواجهة ونضع خلافاتنا الشخصية والحزبية جانباً ونسمو إلى ما هو أعظم وأجل ونستفيد من التجارب الكوردستانية في هذا الأمر فيعرف كل مسؤول بأنه في موقع المحاسبة وليس في موقع امتياز وليعلموا أن التاريخ لا يرحم العابثين بمصائر الشعوب واللاهثين وراء أفق حزبي ضيق وأنه التاريخ لا يرحم اليائسين والخونة ممن يصمون آذانهم ويولون أبصارهم عن عذابات وآلام وضياع هذا الشعب مثلنا في ذلك أيها الأخوة قول الإمام الشافعي
(ولا تري للأعادي قط ذل فإن شماتة الأعداء بلاء)
(ولا ترجو السماحة من بخيل فما في النار للظمآن ماء)
أواسط آب 2007
 
 

عودة إلى مقالات الأستاذ

info@alparty.info

 

 

 

xwedanên gotara ewin xweda barên wan 

اأصحاب لمقالات المقالات المنشورة هم من يتحملون تبعاتها

Çapkirin ji Mafê Alparty ye

© 

جميع الحقوق محفوظة للبارتي